يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
171
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
لا يضلل بعضهم بعضا ، بل يجتمعون على النظر في الدليل ، ولم يرد تعالى الشرائع التي من مصالح الأمم ، فإنها مختلفة . قال تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً [ المائدة : 48 ] . وثمرة الآية : وجوب النظر والمنع من التقليد في أصول الدين . قوله تعالى وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ [ الشورى : 15 ] أي بجميع الكتب المنزلة . قال في عين المعاني : وهذا ليس بإيمان بمجهول بل بمعلوم جملة وإن لم يعرف تفصيله . فإن قيل : هل يرد هذا إلى البيان مثل أن يصلي صلاة العيد ، وينوي على الوجه الذي يريده اللّه تعالى . قلنا : هذا ليس بنظير ؛ لأن الإرادة من اللّه تعالى مختلفة بحسب اختلاف المذاهب ، فالله تعالى يريد من الحنفي في الوتر أن يريد بها الوجوب ، ومن الشافعي أن يريد بها المسنون ، وهكذا غيره ، ولكن لهذا نظير وذلك النية المجملة نحو : أن ينوي المصلي ما يصلي أمامه ، حيث التبس عليه هل ظهر أم جمعه « 1 » ، وسائر الصور ، وكذا إذا قال : اللهم إني آذنتك بكل ما تريده وما يريده رسولك مني ، فإن التبس على رجل هل الوقت باق أو فائت ، ونوى أن يصلي على الوجه الذي يريده اللّه منه ، وقصده هل أداء أو قضاء احتمل أن يصح ، وهذا جلي على أصل الهدوية ، أن النية المجملة تصح ، وينوي في صلاة رباعية أنه يصليها عن التي عليه في معلوم اللّه .
--> ( 1 ) فقط عند المؤيد باللّه عليه السّلام .